شباب فلتة : كيف فكرة تقدر تغيّر اقتصاد دولة

29 days ago General15

 

أغلب الشركات إلي فيهن جو يبدن من قراج و مجموعة شباب فلتة عندهم افكار مميزة مؤمنين بيهن؛ آبل، مايكروسوفت و سكايب إلخ إلخ

سكايب مثلا كان نقلة نوعية في مجال الاتصالات، سهّل و رخص الموضوع جداً بمجرد عندك إنترنت كويس تقدر تكلم أي حد في أي مكان ببلاش. فكرة سكايب جت من بيئة مغايرة للولايات المتحدة و سوقها المفتوح، سكايب جا من إستونيا

إستونيا دولة صغيرة بكل تطل على بحر البلطيق، تعداد سكانها مايفوتش المليون و نص، كانت جزء من الإتحاد السوڤييتي زمان.  دولة شيوعية يعني، مافيهش قطاع خاص و كل حاجة ملك للدولة .. نقدروا نبسطوها و نقولوا نفس ليبيا في الثمانينات

بعد طاح الإتحاد السوڤييتي في بداية التسعينات، إقتصاد إستونيا كان شبه مدّمّر، بدال مايقعدوا يرقعوا فيه قرروا يديروا اعادة إعمار. تزامناً مع طلعة الإنترنت و كل العالم بدا يتغير، الإستونيين قرروا يستغلوا الموضوع لصالحهم و يبنوا دولتهم بالتكنولوجيا

إستونيا توا دولة فيها الإنترنت حق إنساني لكل مواطن، أغلب شغلها الحكومي إلكتروني، لدرجة التصويت في الانتخابات عن طريق الإنترنت. مش بس هكي، إستونيا رقم واحد بين الدول الأوروبية في عدد ال ستارتپس و رواد الأعمال

تمكين القطاع الخاص و ريادة الأعمال كان احد اسباب النقلة الإقتصادية هذي، في خلال عقدين تحولوا من رُكام الشيوعية لدولة من اكثر الدول تطوراً في قطاع التكنولوجيا و منافسة شرسة لسِليكون ڤالي

إستونيا ممكن نشوفوها كمثال لرواد الأعمال و التمكين الإقتصادي، و كيف ممكن لأفكار أصحابها هذي تأثر و تغير إقتصاد كامل لدولة كيف ليبيا في ظروفها الحالية

كلنا عايشين في التدهور الإقتصادي إلي بدا من2014. إقتصاد ليبيا قبل الثورة كله مبني على قطاع النفط، بالإضافة الى إزدحام القطاع العام، نسب بطالة عالية ، فساد إداري الخ الخ، اذا بنكمل حنكتب لعند بكره. زيدها اخرى عدم الإستقرار الي صار بعد ال2011, الحكومات المتوالية، النزاعات السياسية، تسكيرة الحقول، السيولة، أسعار الدولار، برضو الخ الخ

الواحد يقدر يشوف المشاكل هذي كلها و يحس إن الدولة انتهت و مافيش أمل، لكن سوء الأوضاع قدم فرصة لرواد الأعمال بأنهم ياخذوا مكانهم في البلاد، من مطاعم و شركات توصيل لشركات إنترنت و اعادة تدوير. ليبيا قاعد يصير فيها تغيير في كيف الشباب يفكروا، بدل ما كل حد يتخرج و يقعد عابي على القطاع العام قعدوا يفكروا في حاجات ثانية يديروهن، من فوائد الموضوع واجدة، اهمها فرص شغل للشباب، حيتوفرن خيارات أكثر و أفكار أكثر، حتى منافسة أكثر وأكيدة حتأثر على جودة و أسعار الخدمات و المنتجات

لو نستمروا هكي حيكون في تغير ملحوظ في وقت قصير مش في الوضع الإقتصادي بس في ثقافتنا بصفة عامة. بس مش كل حاجة فكرة بس، توا مفروض نشوفوا كيف ممكن ندعموا الشباب و نوفرولهم البيئة الصح عشان يطبقوا و يطوروا افكارهم ؟

 من هنا يجي دور برامج نفس مشروع تطوير لريادة الاعمال، و هو برنامج ممول من الإتحاد الأروبي و حيتم تنفيذه عن طريق شراكة بين برنامج الامم المتحدة الانمائي وشركة تطوير للأبحاث و التي .تعمل على بناء اقتصاد المعرفة. و يهدف هذا البرنامج إلى توفير بيئة تساعد رواد الأعمال بكل حاجة يحتاجوها لتطوير أفكارهم عشان ينجحن

Naseim Omeish